''حراق'' جزائري من مهاجر غير شرعي الى بطل عالمي في الرياضات القتالية بأوروبا
رغم حصوله على لقب بطل الجزائر المسؤولون
الجزائريون حرموه من ألوان الفريق الوطني
''حراق'' جزائري من مهاجر غير
شرعي الى بطل عالمي في الرياضات القتالية بأوروبا
كان يتمنى التألق في بلاده
الجزائر، وطالما أراد تشريف ألوان العلم الوطني في رياضة المصارعة ولكن أحلامه
اصطدمت بظلم و تعسف المسؤولين الجزائريين. ذلك ما دفع به ذات يوم من سنة 2008 ركوب
قوارب الموت نحو الضفة الأخرى بحثا عن “البطل” المهمّش الذي كان يسكن بداخله ،
بعدما كسرت جناحه في وطنه وهو في بداية مشواره.. إنّه ابن بلدية البوني بولاية
عنابة فخر الجزائر، البطل العالمي الحالي والمهمش سابقا، ''معلم محمد سعيد'' .
مــن مهــــاجـر غـــيـر شـرعــــي.. الــى بــطل العــــــــــالــم
في مدينة عنابة على وجه التحديد، بدأ البطل ''معلم محمد سعيد'' تدريبات المصارعة في سن مبكرة جدا بشغف كبير و رغبة في التألق و
الذهاب بعيدا بهذه الرياضة التي عشقها و رأى نفسه بطلا فيها ، وفي سنة 2007 تحصل على لقب بطل الجزائر عن جدارة واستحقاق ظنا
منه أنه في أولى خطوات النجاح ، غير أنه فوجئ
بعدم استدعائه من طرف الجهات المعنية للانضمام إلى صفوف الفريق الوطني الجزائري لرياضة المصارعة بدون مبرر الأمر الذي طرح العديد من التساؤلات
، وبقدر ما كافح واجتهد لتحقيق حلمه، فقد
كان محمد سعيد في كل مرة يصطدم بمشاكل وعراقيل بيروقراطية كبيرة حالت دون التحاقه
بالفريق الوطني، ولما أصبح تقمّص ألوان الفريق الجزائري لرياضة المصارعة حلما بعيد
قرّر البطل معلم محمد سعيد أواخر سنة 2008 أن يكون أو لا يكون، فاختار أن يجازف
بحياته في سبيل تحقيق الحلم الذي قال إنه ولد من أجله، وخاض غمار رحلة “ حرقة ”
رفقة عشرات الشباب من أبناء مدينته عبر زورق قد يوصله إلى الموت أو أن يخرجه الى
النور، فأثمرت بتجاوز عقبة المياه الإقليمية من شاطئ سيدي سالم بعنابة إلى سواحل
جزيرة سردينيا الإيطالية،
فكانت وجهته نادي "جنيف ليت" لرياضة المصارعة الذي احتضنه و دعمه، إلى أن حصد
ألقابا عديدة وجوائز هامة منها بطل سويسرا لنادي "جنيف ليت" ثلاث مرات، وبطل فرنسا في وزن 120 كلغ ، و
مراتب أولى في منازلات دولية بالبرازيل ودول أخرى، وفي رياضات أخرى على غرار رياضات المصارعة ، الملاكمة، '' القرابلينغ '' و الرياضات
المختلطة القتالية ، و مسابقة '' ديزرت فورس '' ضمن برنامج واقعي تعرضه قناة '' أم
بي سي ماكس '' .
و في أغسطس الماضي صنع 'محمد سعيد معلم'
الحدث عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد تشريفه الراية الوطنية حيث استطاع الاطاحة
بمنافسه اللبناني بالضربة القاضية و في الجولة الاولى ضمن منظمة '' براين ''
للفنون القتالية المختلطة بحلبة ايطاليا و بهذا
الفوز يتمكن ابن مدينة عنابة من تحقيق انجاز غير مسبوق بعد أن نصب نفسه
بطلا للعالم في منظمة '' براف افسي 50 '' ..
وقد أهدى المصارع الجزائري الملقب ' ببويكا
' العنابي هذا اللقب للجزائر ولكل من دعمه للوصول إلى كتابة التاريخ خاصة في مثل
هذه الظروف التي تعيشها الجزائر والعالم بسبب أزمة كورونا وكذا عدم تسجيل مشاركة
مشرفة خلال الأولمبياد الأخيرة التي تجري بالعاصمة اليابانية طوكيو .
وصرح إبن مدينة عنابة أنه قدم كل مالديه في هذا النزال لتشريف الالوان و رفع الراية الوطنية عاليًا في السماء رغم وجود التهميش وغياب الدعم من السلطات والمسؤولين في البلاد أين أكد أنه كان يعمل كحارس ليلي قبل المواجهة لغياب أي دعم من الجهات الوصية.


التعليقات على الموضوع